الأربعاء، 16 سبتمبر 2015

بين الفأر والأسد




طار الصقر واستقر فوق بعض أغصان الأشجار
وهنالك رأی أمراً عجباً ...:
رأی الصقر.. أسداً يحمل فوق ظهره شاة يجول بها ويصول .. ولا يقترب منها بأذىً كعادة الأسد فى الغابة الفيحاء ، فتسآل ما بال الأسد اليوم حنونا عطوفا مع هذه الشاة ؟
ذهب الصقر بعد أن ودع الأسد صديقته فسألها سؤاله هذا فأجابت :
من عمل الخير ٬كان هذا الأسد جرواً فرعيته بعد أن رحلت أمه وأطعمته وسقيته حتى صار أسداً يهابه الجميع إلا أنا فيعاملني معاملة الأم لما قدمته له فى طفولته .. فرحل الصقر يفكر فى كلام الشاة
ففكر الصقر فى نفسه قائلاً : أإِذا ما قدمت معروفا  لحيوان من حيوانات الغابة سيعود على بالخير ؟؟؟

ثم كان يوم أمطرت فيه السماء حتى فاضت الغابة بالماء .. ورأى الصقر فأراً يغرق .. فقال : هذا هو اليوم الذي أقدم فيه معروفا لفأر .. وسرعان ما هبط وانتشل الفأر من الماء ووضعه فوق جناحه وطار به فى الهواء
أفاق الفأر منتشيا من شدة الرياح ؛ ثم علم أنه يطير فوق السحاب فطار فرحاً .. وشم رائحة جناح الصقر وأحس بلحمه الطري وريشه الناعم ولأنه جائع فقد قرر أن يرتكب المعصية
وقضم جناح الصقر الذي يعتمد عليه فى الطيران

فسقط الصقر إلى سقر
وسقطا جميعا

الخلاصة
لا تفعل المعروف مع فأر بل مع أسد

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

كلام في السياسة


 


لماذا عندما أتت أمريكا لاحتلال العراق في سنة ٢٠٠٣ لم نر دولة واحدة فى الدول المجاورة أو المحيطة تعترض ؟

نحن دئما نكيل التهم لإيران لأنها دولة شيعية ومستفيدة من غزو العراق لتتخلص من عدوها اللدود صدام حسين ولكن ماذا عن بقية الدول ؟

الكويت أيضاً لديها ثارات قديمة فلا غرو تفرح وتشجع العم سام

فماذا عن السعودية والإمارات وعُمان والأردن واليمن ومصر وتركيا؟
لماذا وضعوا جميعهم أحذية في أفواههم حينما أتي الامريكان لغزو دولة شقيقة فى المنطقة

لم نسمع عن دولة واحدة ترفض ولو شكلياً كدليل على الديمقراطية التي اخترعتها أمريكا ؟

ونفس الشئ حدث في غزو أفغانستان ، كنت اتوقع أن ترفض باكستان أن تضرب أفغانستان لأسباب إسترتيجية وعسكرية وأمنية ، وكذلك إيران كان المفترض لأسباب أمنية واستراتيجية أن ترفض التدخل الأمريكي فى كلا البلدين أفغانستان والعراق ...

ولكن المضحك والمقزز والمقرف أنه لم يعترض أحد سواء فى باكستان أو إيران أو المنظومة العربية ...وأصبحت كل هذه البلدان بوابات تقدم الدعم اللوجيستي..والفني .. والعسكري ..والتمريضي (مصر ؟؟ ) والترفيهي (الإمارات والبحرين ) ودخلت القوات الأمركية كأنها في بيتها تمرح وتسرح وتعتدي وتهين وتقصف وتدمر وتبيد وتستبيح وتغنم ما شاءت من المغانم


 



إنه الغثاء ........ غثاء السيل

بمناسبة الربيع العربي

بالمناسبة :

ما حدث في دول الخليج (السعودية والكويت والإمارات ) من دعم للإنقلاب في مصر (من وجهة نظرهم) كان شيئا متوقعا وعمليا و١٠٠ مية صحيح
لأن دعم ثورة الشعوب ونجاحها في إمتلاك الحكم والعودة إلى نظام الديمقراطية سيجعل ممالكهم ونظمهم في مهب الريح .. وامتلاك الشعوب التى بدأت فيها ثورات الربيع العربي والإطاحة بالحكام المستبدين (من وجهة نظرنا) إن كُلل بالنجاح سيضمن لشعوب الخليج أن يفيقوا من غفلتهم دون أي تدخل من مصر أو تونس أو اليمن .. لذلك استراتيجية الخليج الوحيدة في نظرهم هى العودة للنظم الديكتاتورية ومن بينها أسباب إقتصادية أخرى عديدة ومتشابكة .. فلو جرى أن رحبوا بالثورات فمعناه بطبيعة الحال أنه إن قامت ثورة في السعودية أو الإمارات أن يرحل حكام السعودية والإمارات بلا رجعة ..
ولا ينبغي أن ننسي في هذا السياق موقف مبارك من الدعم العسكري المباشر في حرب الخليج حينما إحتلت العراق الكويت وهدد باحتلال السعودية ومن بعدها الإمارات
ولكن الله أتاهم من حيث لم يحتسبوا فسلط عليهم الحوثيبن في سياسات معقدة ومتشابكة ومليئة بالألغاز والأسرار
كذلك الله لا يرضى لعباده بالظلم فليس معنى أن يعيش الملوك ملوكاً أن يقتل آلاف الأبرياء وأن يعتقل ويعذب آلاف آخرين .. ولذلك أستطيع ان اتنبأ بان حكم آل سعود والإمارات والكويت إلى زوال ..

في محطة قطار السويس - القاهرة

يوم لا أنساه ... ركبت قطار السويس سئ السمعة ...من السويس للقاهرة .. وكان القطار بلا نوافذ تماما وكانت الرياح ترش علينا الرمال السابحة كالمطر .. وكان مصابيح القطار من النوع القديم جدا والرخيص ...وكان القطار يتمايل في سيره يمينةً ويسرةً كغانية تهز وسطها .. وكانت محطة القطار مكدسة بأرتال الزبالة والقمامة حتى أني تساءلت في نفسي عدة مرات .. أليس للمحطة ناظر ؟؟ أليس في المحطة عمال نظافة ؟؟ ماذا لو جاء السياح من الشرق أو الغرب  وشاهدوا هذه المحطة هكذا ؟؟

ثم لا جواب 

الأحد، 13 سبتمبر 2015

الإيمان في مصر

حورب الإيمان قديماً ولا يزال
وعاشت مصر صراعا مريرا بين الإيمان والكفر على مر العصور
في عهود مصر القديمة ظهر إخناتون ليجدد الإيمان ولينقيه من شوائبه "بالتوحيد"
وبنى مدينة جديدة لتكون مقرا جديداً للدين الجديد لا تزال بقاياها قائمة في "تل العمارنة"
ولولا أن أخنانوت كان ملكا في يده مقاليد الحكم ما فلح في إرشاد المصريين وتذليل العقبات
ويقال أنه تاثر بتعاليم النبي إدريس الوارد ذكره في القرآن الكريم
ولا شك أن أتباع الديانة الأخرى واتباع الكهنة الذين كانوا يشبهون إلى حد ما "القضاة" أو "المجلس العسكري" كانوا يخططون للتخلص من "إخناتون" ولكن كيف وهو الملك؟
نجح المخطط الذكي بتتويج فتى عمره ٩ سنوات واسمه "توتعنخ آمون" بعد موت إخناتون وبه عادت مصر إلى غيها ثم تخلصوا من "توت عنخ آمون" ليعود كهنة آمون للحكم ويعود معهم الدين القديم الذي
 كان دين شرك وشعوذة وخرافات.



ثم بعث الله نبيه موسى فحورب كذلك وكاد الفرعون المتمرد العنيد أن يدمر بني إسرائيل في رحلتهم الأولى إلى القدس ، وقد بات واضحا أن الله لم يرد من بني إسرائيل أن يحاربوا فرعون وجنوده لحكمة لا يعلمها إلا هو .. فقد كانت أوامر الله لموسى أن يطلب من فرعون السماح لبني إسرائيل بالمغادرة من حيث اتوا ولكن كيف وهو أحد الفراعين الذين ادعو لأنفسهم الإلوهية ؟ ومن رب موسى إذن ؟ ..
الإيمان إذن محط إزعاج للسلطات في مصر منذ فجر التاريخ
وما نراه اليوم هو عود على بدء
صفحة جديدة من صفحات عودة الفرعونية الأزلية وطرد بقايا الإيمان
إن فتح الزنازين وعودة السياط  لجلد ظهور الموحدين السنة وعزلهم في المعتقلات لهو عودة إلى لغة الفراعين وكهنة آمون الجدد " الكنيسة المصرية ". والديانة المصرية القديمة كانت دائما منبع إستلهام ووحي لشعوب العالم الحديث من أمريكا وأوربا إلى أستراليا وكندا..وثمة تشابه عجيب بين نظم الحكم في مصر القديمة ونظم الحكم في الجاهليات الحديثة في بريطانيا وأمريكا.. والتخلص من حركات التوحيد الجديدة ووأد علماء السنة وتحجيم نفوذهم ثقافيا وإجتماعيا وعسكريا ومحاربة اللحية والجلباب وملابس المرأة المسلمة كلها تساير نفس الموجة الفرعونية القديمة الكارهة للإيمان المحبة للهو وعبادة الأوثان


اي لا وجود للروحانيات وللإسلام إلا إسلاما مفصلاً على حسب الطلب .. ولا وجود للإيمان كما يراه الوحي النبوي الشريف ممثلا في الرسالة المحمدية .. ولا وجود لسنة نبوية تُتبع في ظل وجود سنة الفراعين وكهنة آمون الجدد ...